الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
185
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
فإنّهما أجلبا عليه وضيّقا خناقه ، ثمّ خرجا ينقضان البيعة ، ويطلبان الملك ، فقاتلناهما على النكث ، كما قاتلناك على البغي » « 1 » . 49 - حديث ابن عبّاس حبر الامّة ابن عمّ النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله في حقّ عثمان : 1 - أخرج أبو عمر في الاستيعاب « 2 » ، في ترجمة مولانا أمير المؤمنين عليّ صلوات اللّه عليه من طريق طارق ، قال : « جاء ناس إلى ابن عبّاس فقالوا : جئناك نسألك . فقال : سلوا عمّا شئتم . فقالوا : أيّ رجل كان أبو بكر ؟ ! فقال : كان خيرا كلّه . أو قال : كالخير كلّه ، على حدّة كانت فيه . قالوا : فأيّ رجل كان عمر ؟ ! قال : كان كالطائر الحذر الّذي يظنّ أنّ له في كلّ طريق شركا . قالوا : فأيّ رجل كان عثمان ؟ ! قال : رجل ألهته نومته عن يقظته . قال : فأيّ رجل كان عليّ ؟ ! قال : كان قد ملئ جوفه حكما وعلما وبأسا ونجدة مع قرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان يظنّ أن لا يمدّ يده إلى شيء إلّا ناله ، فما مدّ يده إلى شيء فناله » . 2 - من كتاب لمعاوية إلى ابن عبّاس : لعمري لو قتلتك بعثمان رجوت أن يكون ذلك للّه رضا ، وأن يكون رأيا صوابا ، فإنّك من الساعين عليه ، والخاذلين له ، والسافكين دمه ، وما جرى بيني وبينك صلح فيمنعك منّي ولا بيدك أمان « 3 » . فكتب إليه ابن عبّاس جوابا طويلا يقول فيه : « وأمّا قولك : إنّي من الساعين على عثمان والخاذلين له ، والسافكين له ، وما جرى بيني وبينك صلح
--> ( 1 ) - وقعة صفّين لنصر بن مزاحم : 472 [ ص 415 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 289 [ ص 8 / 66 ، خطبة 134 ] . ( 2 ) - الاستيعاب [ القسم الثالث / 1129 ، رقم 1855 ] . ( 3 ) - شرح ابن أبي الحديد 4 : 58 [ 16 / 154 ، كتاب رقم 37 ] قال : « كتبه إليه عند صلح الحسن عليه السّلام يدعوه إلى بيعته » .